علي بن زيد البيهقي
209
لباب الأنساب والألقاب والأعقاب
فصل وذكر زبير قاضي مكّة أن يزيد بن معاوية حجّ بالناس سنة خمسين من الهجرة ، وحجّ بالنّاس عبد الصمد بن علي بن عبد اللّه بن عبّاس سنة خمسين ومائة ، وبين الوقتين مائة عام ، وهما في القعدد « 1 » بعبد مناف سوى ، والقعدد القليل الآباء إلى الجدّ الأكبر . يقال : قعدد وقعدد بفتح الدال وضمّها « 2 » . وبيان ذلك : أنّ عبد الصمد هو عبد الصمد بن علي بن عبد اللّه بن العبّاس بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف ، وبين موت يزيد وموت عبد الصمد مائة سنة ، والأب السادس لعبد الصمد هو عبد مناف ، وكذلك الأب السادس ليزيد عبد مناف ، والنسّابون يقولون بهذه الوراثة بالقعدد . وهذا أصل في معرفة علم الانساب - والسلام . فصل في الآيات الواردة في النسب وفضيلته قال اللّه تعالى في سورة النساء يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ « 3 » . قوله خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ أي : من آدم عليه السلام « وَبَثَّ مِنْهُما » أي : أظهر البشر من آدم وحوّاء عليهما السلام . قال أكثر المفسرين : أي واتّقوا الارحام أن تقطّعوها . وهذا عام ودليل على
--> ( 1 ) في « ق » : العقدد . ( 2 ) قال الجوهري في صحاح اللغة ج 1 / 523 : ورجل قعدد إذا كان قريب الآباء إلى الجد الأكبر ، وكان يقال لعبد الصمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس : قعدد بني هاشم . ( 3 ) سورة النساء الآية 1 .